الذهبي
307
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال ضرار بن صرد : سئل يزيد بن هارون : أيّما أفقه : أبو حنيفة أو الثوري ؟ فقال : أبو حنيفة أفقه وسفيان أحفظ للحديث . وقال ابن المبارك : أبو حنيفة أفقه الناس . وقال الشافعيّ : الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة . وقال يزيد بن هارون : ما رأيت أحدا أورع ولا أعقل من أبي حنيفة . وقال صالح بن محمد جزرة [ ( 1 ) ] وغيره : سمعنا ابن معين يقول : أبو حنيفة ثقة [ ( 2 ) ] . وروى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين قال : لا بأس به ، لم يتهم بالكذب ، لقد ضربه يزيد بن عمر بن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا . وقال أبو داود : رحم اللَّه مالكا ، كان إماما ، رحم اللَّه الشافعيّ ، كان إماما ، رحم اللَّه أبا حنيفة ، كان إماما ، سمع هذا ابن داسة منه . وقال أبو يوسف : قال أبو حنيفة : علمنا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأحسن منه قبلناه . وعن أسد بن عمرو أن أبا حنيفة صلّى العشاء والصبح بوضوء أربعين سنة . وروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف قال : بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذ سمعت رجلا يقول لآخر : هذا أبو حنيفة لا ينام الليل ، فقال أبو حنيفة : واللَّه لا يتحدث عني بما لم أفعل فكان يحيي الليل صلاة ودعاء وتضرّعا ، وقد روى
--> [ ( 1 ) ] في الأصل « حزرة » . [ ( 2 ) ] في وفيات الأعيان لابن خلكان ( ج 5 / 409 ) : قال يحيى بن معين : القراءة عندي قراءة حمزة ، والفقه فقه أبي حنيفة ، على هذا أدركت الناس .